أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

50

معجم مقاييس اللغه

ومما شذَّ عن هذا الأصل إن كان صحيحاً ، يقولون : العُضَّاض : عِرنين الأنف . وينشِدون : وألجَمه فأسَ الهوانِ فَلَاكَهُ * وأغضَى على عُضَّاضِ أنفٍ مصلَّمِ « 1 » فأمّا ما جاء على هذا من ذكر النَّبات فقد قلنا فيه ما كَفَى ، إلّا أنّهم يقولون : إنّ العُضَّ ، مضموم : علَفُ أهلِ القرى والأمصار ، وهو النّوى والقَتُّ ونحوُهما . قال الأعشى : مِنْ سَرَاةِ الهِجان صَلَّبَها العُ * ضُّ ورَعْىُ الحِمَى وطُولُ الحِيالِ « 2 » وقال الشَّيبانىّ : العُضّ « 3 » : العَلف . ويقال بل العُضُّ الطَّلح والسَّمُر والسَّلَم ، وهي العِضاهُ . قال الفرَّاء : أعضَّ القومُ فهُمْ مُعِضُّون ، إذا رعَوا العضاهَ . وأنشد : أقول وأهلي مُؤْرِكُونَ وأهلُها * مُعِضُّون إنْ سارَتْ فكيف أسيرُ « 4 » وإنما جاز ذلك لمَّا كان العِضَاهُ من الشَّجَر لا العُشْب صارت الإبل ما دامت مقيمةً فهي بمنزلة المعلوفة في أهلها النَّوَى وشِبهَه . وذلك أنَّ العُضّ علَف الرِّيف من النّوى والقَتّ . قال : ولا يجوز أن يقال من العِضَاهِ مُعِضُّ إلّا على هذا التأويل . والأصل في المُعِضّ أنَّه الذي تأكل إبله العُضَّ . وقال بعضهم : العِضُّ ، بكسر العين ، العِضَاهُ . ويقال بعيرٌ غاضٍ ، إذا كان يُعلفَه أو يُرعاه « 5 » . قال :

--> ( 1 ) البيت لعياض بن درة ، كما في اللسان ( عضض ) . ( 2 ) ديوان الأعشى 6 واللسان ( عضض ، حبل ) . وفي الأصل : « الجبال » ، تحريف . ( 3 ) في الأصل : « العضيض » ، تحريف . ( 4 ) أنشده في اللسان ( عضض ، أرك ) ، وفي الموضع الأخير . « نسير » . ( 5 ) أي يرعى الغضى ، ولم يجر له ذكر . وفي الأصل : « عاض » بالعين المهملة .